برعاية الســــــــــيد عميد كلية طب الاســــــنان الاســـــــــتاذ الدكتور علي أسماعيل أبراهيم المحترم

 نظمت كلية طب الأسنان في جامعة بغداد ندوة بعنوان «مولد الأنوار المحمدية»، ألقاها سماحة الشيخ حسن النجار، وبحضور عدد من تدريسي وطلبة وموظفي الكلية.

وهدفت الندوة إلى التعريف بسيرة رسول الله النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبيان أثر الرسالة النبوية في إيقاظ الأمة وإخراجها من واقع الجاهلية إلى فضاء الرقي والحضارة، فضلًا عن استحضار مبادئ الرسالة النبوية وربطها بواقع الإنسان والمجتمع في العصر الحالي.

وتضمنت الندوة عدد من المحاور تناولت سيرة الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والنهج الذي اتبعه في إحداث التغيير، موضحًا طبيعة المجتمع العربي قبل البعثة النبوية والتحول الكبير الذي أحدثته الرسالة الإسلامية في منظومة القيم والمفاهيم والسلوك، من خلال إعادة بناء الإنسان وتغيير النفوس البشرية، مؤكدًا أهمية العقيدة الإسلامية في إحداث هذا التحول والارتقاء بالمجتمع من الجاهلية إلى الرقي والحضارة. كما تناولت أثر الرسالة النبوية في إيقاظ الأمة من الجاهلية، ونظرية تغيير الناس والنفوس، مبينةً أن التغيير الحقيقي يبدأ من الإنسان نفسه، وأن إصلاح المجتمع لا يتحقق بمعزل عن إصلاح الفرد وبناء وعيه، فضلًا عن بيان أهمية معرفة النفس وصون كرامة الإنسان وتعزيز قدرته على تحمل المسؤولية. وتطرقت الندوة إلى حرية التفكير وحرية العقل في المنظور الإسلامي، وأهمية بناء الإنسان القادر على التفكير الواعي وتحمل مسؤولياته، مع الإشارة إلى أن الإسلام أسس لمبدأ المسؤولية الفردية والجماعية، وأن النهوض بالمجتمع يتطلب مشاركة الجميع في تحمل المسؤولية والقيام بأدوارهم في عملية الإصلاح والتغيير. كما ناقش المحاضر أثر الصراع الفكري في العصر الحالي وأهميته في مواجهة التحديات المعاصرة الى جانب كيفية إحياء الرسالة النبوية في العصر الراهن وربطها بالنفوس البشرية وواقع المجتمع المعاصر، مع التركيز على دور الشباب والطلبة في استلهام المبادئ النبوية وتجسيدها في حياتهم العلمية والاجتماعية، والمساهمة في بناء مجتمع يقوم على الوعي والأخلاق وتحمل المسؤولية.

واختُتمت الندوة بمجموعة من التوصيات التي أكدت ضرورة تعزيز الوعي بالسيرة النبوية ومبادئ الرسالة الإسلامية، وترسيخ قيم كرامة الإنسان وحرية التفكير وتحمل المسؤولية، إلى جانب تشجيع الطلبة على الإسهام الفاعل في نشر القيم النبيلة التي جسدها الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتحويلها إلى ممارسات وسلوكيات تسهم في إصلاح الفرد والمجتمع.