برعاية الســــــــــيد عميد كلية طب الاســــــنان الاســـــــــتاذ الدكتور علي أسماعيل أبراهيم المحترم

نظمت كلية طب الاسنان في جامعة بغداد – لجنة التعايش والسلم المجتمعي ندوة بعنوان ” عقولنا في خطر… كيف تغزو المخدرات شبابنا؟”حاضرتها الأستاذ المساعد الدكتور نور رؤوف الحسني وبحضور عدد من طلبة الكلية.

وتهدف الندوة إلى رفع مستوى الوعي لدى طلبة الجامعة بمخاطر تعاطي المخدرات وآثارها الصحية والنفسية والاجتماعية، والتعريف بالعوامل التي قد تدفع الشباب نحو التعاطي، مع تعزيز ثقافة الوقاية واتخاذ القرارات السليمة. وتسليط الضوء إلى ترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية والتكافل والتعايش السلمي، بما يسهم في حماية الشباب من السلوكيات الخطرة ودعم بيئة جامعية آمنة ومستقرة، انسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه) والهدف السادس عشر (السلام والعدل والمؤسسات القوية). 

وتضمنت الندوة عددًا من المحاور التوعوية والتثقيفية، تناولت التعريف بالمخدرات وأنواعها وآليات تأثيرها في الدماغ والجهاز العصبي، واستعراض الأسباب النفسية والاجتماعية التي تسهم في انتشار تعاطيها بين الشباب، فضلًا عن بيان التأثيرات الصحية والنفسية والسلوكية المترتبة على التعاطي والإدمان، وانعكاساتهما على الأسرة والبيئة الجامعية والسلم المجتمعي. كما سلطت الندوة الضوء على العلامات المبكرة التي قد تشير إلى وجود مشكلة تعاطٍ، وأهمية التدخل المبكر، إلى جانب استعراض استراتيجيات الوقاية ودور الأسرة والجامعة والمؤسسات المجتمعية في حماية الشباب من مخاطر المخدرات. واختُتمت المحاور بالتأكيد على أهمية تعزيز ثقافة طلب المساعدة والحصول على الدعم النفسي والصحي، بعيدًا عن الوصم والتمييز، بما يسهم في توفير بيئة داعمة تشجع على الوقاية والتعافي.

أوصت الندوة بضرورة تكثيف البرامج التوعوية داخل الجامعات للتعريف بمخاطر المخدرات وسبل الوقاية منها، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية في بناء وعي الشباب وتنمية قدراتهم على مواجهة الضغوط الاجتماعية وتجنب السلوكيات الخطرة. كما أكدت أهمية تشجيع الطلبة على المشاركة في الأنشطة العلمية والثقافية والرياضية والتطوعية، لما لها من دور فاعل في دعم الصحة النفسية وتعزيز الاندماج المجتمعي.

وشددت التوصيات على ضرورة توطيد التعاون بين الجامعة والمؤسسات الصحية والمجتمعية لتوفير برامج التثقيف والدعم والإرشاد المبكر، إلى جانب نشر ثقافة الحوار والتسامح والتكافل الاجتماعي ، كما أوصت الندوة بمواصلة تنظيم الأنشطة والبرامج التوعوية التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه، ودعم الجهود الرامية إلى بناء مجتمعات آمنة ومستقرة، وتعزيز مسؤولية المؤسسات التعليمية في حماية الشباب والارتقاء بوعيهم الصحي والاجتماعي.