يُعد التهاب الكبد الفيروسي  (Hepatitis B) عدوى فيروسية تصيب الكبد، وينتقل الفيروس بصورة رئيسة عن طريق الدم وسوائل الجسم. ويمكن الوقاية منه بفعالية من خلال التطعيم ضد التهاب الكبد B.

في معظم البالغين تكون العدوى حادة وتستمر لفترة محدودة، إلا أنها قد تتحول لدى بعض الأشخاص إلى عدوى مزمنة تستمر لأكثر من ستة أشهر، وقد تؤدي بمرور الوقت إلى مضاعفات كبدية خطيرة.

كيف ينتقل التهاب الكبد B؟

يمكن أن ينتقل فيروس التهاب الكبد B من خلال:

  • التعرض للدم أو سوائل الجسم الملوثة بالفيروس.
  • الإصابة العرضية بالإبر أو الأدوات الحادة الملوثة، وهو أمر ذو أهمية خاصة لدى العاملين وطلبة المهن الصحية وطب الأسنان.
  • مشاركة الإبر أو الأدوات المستخدمة للحقن.
  • استخدام أدوات غير معقمة أثناء الوشم أو ثقب الجسم أو بعض الإجراءات الطبية وطب الأسنان.
  • الاتصال الجنسي غير المحمي مع شخص مصاب.
  • انتقال الفيروس من الأم المصابة إلى طفلها أثناء الولادة.
  • مشاركة بعض الأدوات الشخصية التي قد تتلوث بالدم، مثل شفرات الحلاقة أو فرش الأسنان.

الوقاية من التهاب الكبد B

يُعد التطعيم أفضل وسيلة للوقاية من الإصابة بفيروس التهاب الكبد B، وتزداد أهميته بالنسبة للعاملين في القطاع الصحي وطلبة طب الأسنان بسبب احتمالية التعرض المهني للدم وسوائل الجسم والأدوات الحادة.

كما تشمل الإجراءات الوقائية:

  • الالتزام الصارم بإجراءات مكافحة العدوى والتعقيم.
  • استخدام معدات الوقاية الشخصية المناسبة أثناء الإجراءات السريرية.
  • التعامل الآمن مع الإبر والأدوات الحادة والتخلص منها في الحاويات المخصصة لذلك.
  • تجنب مشاركة شفرات الحلاقة وفرش الأسنان والإبر.
  • اتباع الممارسات الآمنة التي تقلل من التعرض للدم وسوائل الجسم.

أعراض التهاب الكبد B

قد لا تظهر أية أعراض لدى كثير من المصابين، أو قد تكون الأعراض خفيفة. وعند ظهورها، فقد تشمل:

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • التعب والإرهاق.
  • ألم الجزء العلوي من البطن.
  • الغثيان أو القيء.
  • طفح جلدي قد يكون مصحوبًا بالحكة.
  • اصفرار الجلد وبياض العينين (اليرقان).
  • تغير لون البول ليصبح أكثر قتامة.
  • شحوب لون البراز.

غالبًا ما تستمر العدوى الحادة لمدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر. وإذا استمرت العدوى لأكثر من ستة أشهر فإنها تُصنف على أنها التهاب كبد B مزمن.

علاج التهاب الكبد B

غالبًا ما يتعافى البالغون المصابون بالتهاب الكبد B الحاد تلقائيًا دون الحاجة إلى علاج نوعي مضاد للفيروس، مع تقديم العلاج الداعم حسب الأعراض ومتابعة وظائف الكبد.

أما في حالات التهاب الكبد B المزمن، فقد تكون هناك حاجة إلى العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات للسيطرة على تكاثر الفيروس وتقليل خطر حدوث تلف الكبد ومضاعفاته. ويحتاج المرضى المصابون بالعدوى المزمنة إلى متابعة دورية لدى الطبيب المختص.

مضاعفات التهاب الكبد B

قد تؤدي العدوى المزمنة غير المسيطر عليها إلى مضاعفات خطيرة، من أهمها:

  • تليف وتشمع الكبد (Cirrhosis).
  • تدهور وظائف الكبد.
  • زيادة خطر الإصابة بـ سرطان الخلايا الكبدية (Hepatocellular carcinoma).

ويكون احتمال تطور العدوى إلى حالة مزمنة أعلى لدى الأطفال والرضع والأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي مقارنة بالبالغين الأصحاء.

رسالة توعوية لطلبة وممارسي طب الأسنان

نظرًا لاحتمالية التعرض المهني للدم والإبر والأدوات الحادة في الممارسة السريرية، ينبغي لطلبة وأطباء طب الأسنان التأكد من استكمال جدول لقاح التهاب الكبد B واتباع تعليمات السلامة المهنية ومكافحة العدوى، مع الإبلاغ والتعامل الفوري مع أي تعرض عرضي للدم أو وخز بالإبر وفق البروتوكولات المعتمدة.

الوقاية تبدأ بالتطعيم، وتكتمل بالالتزام بممارسات مكافحة العدوى والسلامة المهنية.

المصادر: https://www.nhs.uk/conditions/hepatitis-b/